محمد كامل حسين

276

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

والعلوم وسائر ما في الصناعة ، وأما غير هؤلاء فلا أفعل به ذلك وأقصد في جميع التدبير ، بقدر طاقتى ، منفعة المرضى . وأما الأشياء التي تضربهم وتدنى منهم بالجور عليهم فأمنع منها بحسب رأيي . ولا أعطى إذا طلب منى دواء قتالا ، ولا أشير أيضا بمثل هذه المشورة . وكذلك أيضا لا أرى أن أدنى من النسوة فرزجة تسقط الجنين ، وأحفظ نفسي في تدبيري وصناعتي على الذكاء والطهارة . ولا أشق أيضا عمن في مثانته حجارة لكن أترك ذلك إلى من كانت حرفته هذا العمل . وكل المنازل التي أدخلها إنما أدخل إليها لمنفعة المرضى وأنا بحالة خارجة عن كل جور وظلم وفساد إرادى مقصود إليه في سائر الأشياء وفي الجماع للنساء والرجال الأحرار منهم والعبيد . وأما الأشياء التي أعاينها في أوقات علاج المرضى أو أسمعها أو في غير أوقات علاجهم في تصرف الناس من الأشياء التي لا ينطق بها خارجا ، فأمسك عنها وأرى أن مثالها لا ينطق به . فمن أكمل هذا اليمين ولم يفسد منه شيئا كان له أن يكمل تدبيره وصناعته على أفضل الأحوال وأجملها وأن يحمده جميع الناس فيما يأتي من الزمان دائما ، ومن تجاوز ذلك كان بضده . مؤلفات أبقراط : كتب أبقراط عددا كبيرا من المقالات الطبية ، ونسب إليه تلاميذه عددا أكبر من مؤلفات كتبوها بأنفسهم ولكنهم استوحوها من مبادئ أستاذهم الكبير ورئيس المدرسة الطبية التي اشتهرت باسمه . وقد كونت هذه المقالات العديدة ما سماه مؤرخو تاريخ الطب « المجموعة الأبقراطية » Corpus hippocraticum